المحقق الحلي

351

شرائع الإسلام

كتاب الحجر الحجر : هو المنع والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله . والنظر في هذا الباب يستدعي فصلين : الأول في موجباته ( 1 ) : وهي ستة : الصغر ، والجنون ، والرق ، والمرض ( 2 ) ، والفلس والسفه . أما الصغير : فمحجور عليه ، ما لم يحصل له وصفان : البلوغ والرشد . ويعلم بلوغه : بإنبات الشعر الخشن على العانة ( 3 ) ، سواء كان مسلما أو مشركا . وخروج المني : الذي يكون منه الولد ( 4 ) ، من الموضع المعتاد ، كيف كان . ويشترك في هذين ، الذكور والإناث . وبالسن : وهو بلوغ خمس عشرة سنة ( 5 ) للذكر . وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة . والأنثى بتسع .

--> كتاب الحجر ( 1 ) يعني : الأسباب التي توجب الحجر . ( 2 ) المؤدي إلى الموت . ( 3 ) وهي المكان المتحدد تحت البطن وفوق الذكر ( سواء خلافا لبعض العامة حيث قالوا بأن هذا علامة البلوغ في الكفار فقط . ( 4 ) ( الذي ) هذا الوصف ليس للاحتراز بل للتوضيح ، إخراجا لمثل ( المذي ) ونحوه ( من الموضع المعتاد ) وهو الذكر في الرجال ، والقبل في النساء ( كيف كان ) أي : سواء في اليقظة أو النوم ( هذين ) نبات الشعر والاحتلام . ( 5 ) أي : إكمالها ( أخرى ) أي : رواية أخرى ( بصيرا ) أي : عارفا بالقبح والحسن وأمور الشهوة الجنسية ( جازت وصيته ) فلو أوصى بشئ ومات في عشر سنين نفذت وصيته ( واقتص منه ) فلو قتل شخصا عمدا ، أو جرح عمدا وله عشر سنين اقتص منه ( الحدود الكاملة ) فلو سرق قطعت يده ، أو زنا ضرب ثمانين جلدة ، وهذه كلها أدلة على أنه بلوغ شرعي ، إذ غير البالغ لا تنفذ ، وصيته ، ولا يقتص منه ، ولا تجري عليه الحدود الكاملة ( بتسع ) أي : بإكمالها تسع سنين .